البهوتي

127

كشاف القناع

يأمن التلويث ، ( ولا ) يكره طهره ( من ماء بات مكشوفا ، ومن مغطى أولى ) قال في الفصول : ومن مغطى أفضل ، واحتج بنزول الوباء فيه وأنه لا يعلم هل يختص الشرب أو يعم ؟ يشير بذلك إلى حديث مسلم أن رسول الله ( ص ) قال : غطوا الاناء وأوكوا السقاء ، فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء ، ولا يمر بإناء ليس عليه غطاء ، أو سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه من ذلك الوباء ( ويسن عقب فراغه من الوضوء رفع بصره إلى السماء . وقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ) لحديث عمر يرفعه قال : ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ ، أو فيسبغ الوضوء ، ثم يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية ، يدخل من أيها شاء رواه مسلم ورواه الترمذي وزاد فيه : اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ورواه أحمد وأبو داود . وفي بعض رواياته : فأحسن الوضوء ، ثم رفع نظره إلى السماء وساق الحديث ( سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ) لخبر أبي سعيد الخدري مرفوعا قال : من توضأ ففرغ من وضوئه فقال : سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ، طبع الله عليها بطابع ثم رفعت تحت العرش ، فلم تكسر إلى يوم القيامة رواه النسائي . قال السامري : ويقرأ سورة القدر ثلاثا . والحكمة في ختم الوضوء والصلاة وغيرهما بالاستغفار ، كما أشار إليه ابن رجب في تفسير سورة النصر : أن العباد مقصرون عن القيام بحقوق الله كما ينبغي ، وعن أدائها على الوجه اللائق بجلاله وعظمته ، وإنما يؤدونها على قدر ما يطيقونه ، فالعارف يعرف أن قدر الحق أعلا وأجل من ذلك ، فهو يستحي من عمله ويستغفر من تقصيره فيه كما يستغفر غيره من ذنوبه وغفلاته ، قال : والاستغفار يرد مجردا ومقرونا بالتوبة ، فإن ورد مجردا دخل فيه طلب وقاية شر الذنب الماضي بالدعاء والندم عليه ، ووقاية شر الذنب المتوقع بالعزم على